Search Icon

"الثنائي" ينتظر جلسة الخطة... ومجلس الأمن يدعو إسرائيل للإنسحاب

منذ 7 ساعات

من الصحف

الثنائي ينتظر جلسة الخطة... ومجلس الأمن يدعو إسرائيل للإنسحاب

الاحداث- كتبت صحيفة "الجمهورية": على وقع الإستعدادات لجلسة مجلس الوزراء المنتظرة الثلاثاء المقبل المخصصة للبتّ بخطة قيادة الجيش التنفيذية لقرار "حصرية السلاح" بيد الدولة، مدّد مجلس الأمن الدولي بالإجماع لقوات "اليونيفيل" العاملة في الجنوب لسنة واحدة وأخيرة حتى نهاية كانون الاول 2026، لتبدأ بعدها انسحاباً تدريجياً ينتهي في 31 كانون الاول 2027. على أمل أن تتمكن السلطة اللبنانية من بسط سلطتها على المنطقة الحدودية الجنوبية، التي طالب مجلس الأمن إسرائيل بالانسحاب منها تنفيذاً للقرار 1701، ووقف اعتداءاتها المتواصلة على لبنان.
ماذا سيحصل بعد جلسة الثلاثاء المقبل؟ وما هي السيناريوهات المتوقعة؟ سؤالان يشغلان اللبنانيين مع ارتفاع حدّة الخلافات السياسية وانتكاس نسب التفاؤل بما كان متوقعاً من زيارة الوفد الأميركي توم برّاك، الذي لم يقدّم شيئاً جديداً بل على العكس زاد الأمور تعقيداً.
وقال مصدر بارز في "الثنائي الشيعي" لـ"الجمهورية"، انّ "الخطوة التالية المنتظرة بعد زيارة الموفد الأميركي وأعضاء الكونغرس هي كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري الأحد المقبل في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، وهناك توقع لموقف مهمّ وعالي السقف، يضع فيه النقاط على حروف موقف "الثنائي"، وما قامت به الحكومة والمخاطر التي تتهدّد الجنوب وأهله، وبنود اتفاقية وقف إطلاق النار التي لم يلتزم بها العدو، وسيليها ترقّب لجلسة الحكومة المتوقعة يوم الثلاثاء".
وأضاف المصدر: "على الحكومة أن تجد الحل وتصحّح ما فعلته، وفي النهاية هي التي رمت الكرة في ملعب الجيش وحدّدت مهلاً زمنية، إلّا إذا كان في نيتها أن يطرح الجيش خطة تتضمن مهلاً زمنية ويقولون انّه ضُغط علينا، والترويج إلى انّ الهدف من ذلك هو إحراج الإسرائيلي ليقدّم خطوة في المقابل".
وكشف المصدر "انّ المعنيين تبلّغوا بالخطوط الحمر. فتسليم البلد ليس بالأمر السهل، وتسليم السلاح ليس وارداً في ظل الوضع القائم. فحتى وقف إطلاق النار لم يحصل عليه لبنان ولو لمدة 15 يوماً، ما يؤكّد سياسة المناورات المتبعة بين الأميركي والإسرائيلي".
وأكّد المصدر "أننا أمام أسبوع حاسم إذاً، والكرة في ملعب السلطة التي خيّب الأميركي آمالها ولم يقدّم لها أي ورقة تطرحها في جلسة 2 أيلول". وأضاف: "صحيح انّ الحرارة عادت إلى خطوط التواصل بين بعبدا وعين التينة وحارة حريك، لكن لم يحصل أي خرق في محاولة إيجاد مخرج للأزمة التي تسببت بها الحكومة. فهل يولد مخرج ما الأسبوع المقبل، يساعد في تجاوز جلسة 2 أيلول، ولا تذهب الأمور إلى ما يشتهي الأميركي وما جاء ليفرضه علينا، من دون أي تجاوب من العدو". وحذّر من "طرح ما يسمّى المدينة الصناعية التي تعني عملياً منع أهالي الجنوب من العودة إلى ارضهم وبيوتهم، وهذا ما حذّر منه الرئيس بري أمام الموفد الأميركي في الزيارة الما قبل الأخيرة، طالباً العودة إلى بنود اتفاقية 27 تشرين الثاني وقراءة البند الأخير المتعلق بعودة الأهالي، ثم عاد وذكّر به أمام الوفد الأميركي في الزيارة الأخيرة".
وعلمت "الجمهورية" انّ المؤسسة العسكرية تناقش طرحاً بأن يقدّم الجيش خطة، مشترطاً التوافق السياسي الداخلي لتنفيذها، فيكون بذلك قد قام بما طُلب منه، لكنه أعاد الكرة إلى ملعب الحكومة.
وفي هذا الصدد، علمت "الجمهورية" انّه يتمّ تحضير جدول أعمال جلسة حكومية، ولكن الدعوة لم توجّه إلى الوزراء بعد إلى جلسة الثلاثاء المقبل، وبات معروفاً انّ مجلس الوزراء سيطلع على الخطة التي أعدّها الجيش اللبناني من القائد العماد رودولف هيكل إلى مدير العمليات والضباط الكبار الذين سيحضرون الجلسة.
بين الإعداد والتقنية
وعلى أي حال، يبقى الرهان على القرار الذي سيصدر عن الحكومة في جلستها الثلاثاء، إذ سيُحدد الاتجاه الذي قرّر لبنان سلوكه في ما يتعلق بالردّ الإسرائيلي على ورقة برّاك. وتكمن أهمية الجلسة أيضاً في كونها ستشهد تسلّم الخطة التنفيذية التي سبق أن كلفت المؤسسة العسكرية بإعدادها، والتي يفترض أن تحقق الهدف السياسي الصادر عن مجلس الوزراء، أي حصر السلاح في يد القوى الشرعية في لبنان كله.
وفي هذا الشأن، يتمّ التداول في بعض الأوساط السياسية المطلعة، بأنّ الجيش أنجز الخطة التي كلّفه بها مجلس الوزراء، من وجهة نظر تقنية، وسيقدّمها إليه في الموعد المحدّد من دون تأخير، لأنّ من واجبه التزام القرارات الصادرة عن السلطة السياسية. وهو بذلك سيترك مسؤولية المناقشة والتنفيذ لهذه السلطة التي تتحمّل المسؤولية عن اتخاذها القرار وتذليل المصاعب لتنفيذه.
وتفصل هذه الأوساط بين إعداد الخطة، كعمل تقني، ومسار تنفيذها على الأرض، لأنّ هذا المسار يحتاج إلى ما هو أوسع من التحضيرات التقنية.
برّاك وغراهام
في غضون ذلك، لم يُسجّل اي جديد على صعيد الوساطة الأميركية. وقال الموفد الأميركي برّاك في مقابلة صحافية أمس: "طلبت من نتنياهو أن يعطي لبنان فرصة وبعض التسامح والتفاهم". مضيفاً: "قلت لنتنياهو إنّه لا يمكنك أنّ تكون شديد القسوة على الجميع، وأن تفعل ما تريد وقتما تريد، لأنّ ذلك سيعود عليك في النهاية".
وبعد الضجّة التي أثارتها عبارته المهينة للصحافيين في قصر بعبدا، أوضح برّاك في مقابلة مع الصحافي ماريو نوفل، أنّه لم يستخدم كلمة "حيواني" بقصد الإهانة. وقال: "كما تعلم، كلمة "حيواني" لم أستخدمها بطريقة مهينة". وأضاف: "كنت فقط أحاول أن أقول: هل يمكننا أن نهدأ؟ هل يمكننا أن نجد بعض التسامح واللطف؟ نعم، لنكن متحضرين".
وفي هذه الأثناء، دعا السيناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام إلى إنهاء وجود "حزب الله" في لبنان، معتبرًا أنّ الحزب يشكّل تهديدًا يجب التعامل معه بصرامة"، ومؤكّدًا "ارتباطه الوثيق بإيران". وقال غراهام في تصريحات صحافية: "حان الوقت لإنهاء وجود حزب الله. وإذا لم يُنزع سلاحه بطريقة سلمية، فعلينا النظر في الخطة (ب)، وهي نزع سلاح حزب الله بالقوة العسكرية"، على حدّ تعبيره. وأشار إلى أنّ الحزب "تدرّبه إيران وهو مخلص لها"، معتبرًا "أنّ هذا الولاء يُشكّل تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي".
التمديد لليونيفيل
في ظلّ هذه الاجواء، قرّر مجلس الأمن الدولي بالإجماع تمديد ولاية قوات اليونيفيل في لبنان للمرّة الأخيرة حتى 31 كانون الأوّل 2026. "وفقاً لما حدّده القرار 1701 (2006) حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2026، ويقرّر البدء بعملية انسحاب تدريجي وآمن اعتباراً من هذا التاريخ وخلال فترة لا تتجاوز سنة". مرحّباً "بجهود الحكومة اللبنانية في بسط سيادتها على كامل أراضيها عبر القوات المسلحة اللبنانية، وعدم الاعتراف بأي سلطة غير سلطة الحكومة اللبنانية". وأكّد "دعمه القوي لوحدة لبنان وسلامة أراضيه وسيادته واستقلاله السياسي ضمن حدوده المعترف بها دولياً، استناداً إلى المبادئ والمعايير الواردة في القرار 1701". ورحّب "باتفاق وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان"، مبدياً "قلقه البالغ من الانتهاكات المستمرة، بما في ذلك الغارات الجوية واستخدام الطائرات المسيّرة فوق الأراضي اللبنانية"، ودعا اسرائيل الى "سحب قواتها شمال الخط الأزرق، بما يشمل خمسة مواقع عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، ورفع المناطق العازلة شمال الخط"، كما دعا "السلطات اللبنانية إلى نشر قواتها في تلك المواقع بدعم موقت من اليونيفيل، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وفقاً للقرارات 1559، 1680، 1701 واتفاق الطائف، بحيث لا تبقى أسلحة أو سلطة إلّا لتلك العائدة للدولة اللبنانية". وطلب من الأمين العام للأمم المتحدة "أن يدرس، بحلول 1 حزيران/يونيو 2026، الخيارات المستقبلية لتنفيذ القرار 1701 بعد انسحاب اليونيفيل".
السلاح الفلسطيني
من جهة ثانية، أعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه في بيان، انّه واستكمالًا لعملية تسلُّم السلاح من المخيمات الفلسطينية، تسلَّمَ الجيش كمية من السلاح الفلسطيني في منطقة جنوب الليطاني، وذلك من مخيمات الرشيدية والبص وبرج الشمالي - صور، تنفيذًا لقرار السلطة السياسية، وبالتنسيق مع الجهات الفلسطينية المعنية.
وشملت عملية التسلُّم أنواعًا مختلفة من الأسلحة، وقذائف وذخائر حربية متنوعة، وقد تسلّمتها الوحدات المختصة في الجيش، على أن تتواصل عملية التسليم خلال المراحل القادمة.